رئيس مجلس الإدارة
مصطفي محمد عبيد
رئيس التحرير
سارة محمد النجار

محمد خالد «بتاع تخاطب».. شغف بالعلم يتجاوز حدود الشهادات إلى تطوير الممارسة المهنية



في مجال يتعامل مع اللغة والتواصل والنمو الإنساني، لا يتوقف التعلم عند التخرج، ولا تكفي الخبرة وحدها لضمان تطور الأداء. فكل حالة تحمل تحدياتها، وكل تجربة تفتح أسئلة جديدة، وهو ما يجعل التطوير العلمي المستمر ضرورة مهنية.


يمثل شغف العلم أحد الجوانب الأساسية في تجربة محمد خالد «بتاع تخاطب»، أخصائي اضطرابات اللغة والكلام والمدير الفني لجمعية حنان الدنيا، الذي يواصل تطوير نفسه من خلال الدراسات العليا بكلية علوم الإعاقة والتأهيل بجامعة الزقازيق، إلى جانب الدورات والكورسات المهنية.


ولا ينحصر هذا التوجه في الحصول على الشهادات، بل يرتبط بالسعي إلى فهم أعمق لاحتياجات الأطفال، والتعرف على أدوات التقييم والتدخل، ومراجعة الأساليب المستخدمة، والبحث عن الطرق التي يمكن أن تسهم في تحسين جودة الخدمات.


فمجال التخاطب والتأهيل يتطلب القدرة على التمييز بين الممارسات المبنية على الأدلة العلمية والمعلومات غير الدقيقة، إلى جانب فهم حدود كل أداة أو برنامج، وعدم التعامل مع أي أسلوب باعتباره حلًا مناسبًا لجميع الحالات.


وتزداد أهمية هذا الأمر عند العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات المختلفة، حيث يتطلب التدخل الناجح تحديد أهداف مناسبة لكل طفل، ومتابعة تقدمه، وتعديل الخطة وفقًا للنتائج الفعلية.


ويحرص محمد خالد «بتاع تخاطب» كذلك على نقل المعرفة إلى الآخرين، من خلال تدريب الطلاب واللقاءات العلمية والمحتوى التوعوي. فالمعرفة التي لا تنتقل إلى الممارسة تظل محدودة الأثر، بينما يمكن للشرح والتدريب وتبادل الخبرات أن يساعدوا في توسيع دائرة الاستفادة منها.



ويجمع هذا المسار بين ثلاثة جوانب مترابطة: التعلم المستمر، والتطبيق العملي، ونقل الخبرة. وهي جوانب تتطلب وقتًا وجهدًا ومراجعة دائمة، خصوصًا في المجالات التي ترتبط بتطور الأطفال واحتياجات أسرهم.


كما أن المسؤولية الفنية داخل المؤسسات التأهيلية تحتاج إلى مواكبة التطورات المهنية، وفهم احتياجات الفريق، والقدرة على مراجعة البرامج والخدمات بما يتناسب مع أهداف المؤسسة والمستفيدين منها.


ومن هنا، فإن رحلة محمد خالد «بتاع تخاطب» في التعلم ليست مجرد محطة إضافية إلى سيرته المهنية، بل مسار مستمر يسعى من خلاله إلى الجمع بين الدراسة والخبرة والتطبيق.


فالتخصص الحقيقي لا يقوم على ما يعرفه الإنسان فقط، بل على قدرته على تحديث معرفته، واستخدامها بمسؤولية، والاعتراف بأن كل مرحلة من الخبرة تفتح بابًا جديدًا للتعلم.